محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
92
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
وكذلك ضعَّفوا ما رواهُ مسلمٌ عن أسامَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه دخل البيتَ ، ولَمْ يُصَلِّ فيه ( 1 ) ، ورجَّحُوا عليه ما رواه البخاريُّ ، ومسلمٌ عن بلال أنَّه صلَّى فيه ( 2 ) .
--> = وقد رواه مالك 1 / 384 - وهو أضبط عن مطر الوراق وأحفظ - عن ربيعة ، عن سليمان بن يسار أن النبي - صلى الله عليه وسلم - . . . مرسلاً . وحديث ميمونة أخرجه أبو داود ( 1843 ) ، ومسلم ( 1411 ) من طريقين عن يزيد بن الأصم بن أخي ميمونة ، عن ميمونة قالت : تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن حلالان بسرف . وانظر لزاماً " شرح معاني الآثار " 2 / 270 - 273 ، والتعليق على " نصب الراية " 3 / 172 . ( 1 ) هو في " صحيح مسلم " ( 1330 ) في الحج ، باب : استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره ، والصلاة فيها ، والدعاء في نواحيها كلها ، من طريق ابن جريج قال : قلت لعطاء : أسمعت ابن عباس يقول : إنما أمرتم بالطواف ، ولم تؤمروا بدخوله ، قال : لم يكن ينهي عن دخوله ، ولكني سمعته يقول : أخبرني أسامة بن زيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما دخل البيت ، دعا في نواحيه كلها ، ولم يصلِّ فيه حتى خرج ، فلمَّا خرج ركع في قبُل البيت ركعتين ، وقال : هذه القبلة . قلت له : ما نواحيها ؟ أفي زواياها ؟ قال : بل في كل قبلة من البيت . ورواه مسلم أيضاً ( 1331 ) من طريق همام ، حدثنا عطاء ، عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل الكعبة وفيها ست سَوَارٍ ، فقام عند ساريةٍ ، فدعا ولم يُصَلِّ . وأخرجه البخاري ( 1601 ) من طريق أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . . . وفيه : فدخل البيت ، وكبر في نواحيه ، ولم يصل فيه . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 504 ) و ( 505 ) و ( 1599 ) ، ومسلم ( 1329 ) ، ومالك 1 / 398 عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل الكعبة هو ، وأسامة ، وبلال ، وعثمان بن طلحة الحجَبي ، فأغلقها عليه ، ثم مكث فيها . قال ابن عمر : فسألت بلالاً حين خرج : ما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال : جعل عمودين عن يساره ، وعموداً عن يمينه ، وثلاث أعمدة وراءه ، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة ، ثم صلى . قال الحافظ في " الفتح " 3 / 468 : وقد يقدم إثبات بلال على نفي غيره لأمرين : أحدهما : أنَّه لم يكن ( أي : ابن عباس ) مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يومئذ ، وإنما أسند نفيه تارة لأسامة ، وتارة لأخيه الفضل مع أنَّه لم يثبت أن الفضل كان معهم إلا في رواية شاذة . وقد روى أحمد 1 / 210 من طريق ابن عباس ، عن أخيه الفضل نفي الصلاة فيها ، فيحتمل أن يكون تلقاه عن أسامة ، فإنه كان معه كما تقدم . . . وابن عباس روى عن أسامة نفي الصلاة فيها عند مسلم ( 1330 ) ، وقد وقع إثبات صلاته فيها عن أسامة من رواية ابن عمر ، عن أسامة عند أحمد =